الرئيسية | المنتدى | كتب إسلامية و مسيحية | الرافضة | المهتدون | دعويات | مرئيات | محاضرات | فلاشات | أذكار | أناشيد ومتون | القرآن الكريم | تجويد | شبهات وردود


  #1 (permalink)  
قديم 05-17-2007, 04:19 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 928
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
Cool كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه - الجزء الثاني

 

:bsm-salam:

الإسلام دين الكمال والشمول

جاء الإسلام بما يحتاج إليه البشر في دينهم ودنياهم وفي عباداتهم ومعاملاتهم وفي شتى المجالات ومختلف نواحي الحياة فهو منهج للحياة البشرية بكل مقوماتها وقد اشتمل على المبادئ الراقية والأخلاق والنظم العادلة والأسس الكاملة ولذلك فالعالم البشري مفتقر بأجمعه إلى أن يأوي إلى ظله الظليل ذلك لأنه المبدأ النافع للبشر فيه حل المشكلات الحربية والاقتصادية والسياسية وجميع مشكلات الحياة التي لا تعيش الأمم عيشة سعيدة بدون حلها فعقائده أصح العقائد وأصلحها للقلوب والأرواح ويهدي إلى أحسن الأخلاق فما من خلق فاضل إلا أمر به ولا خلق سيئ إلا نهى عنه لهذا كانت القاعدة الكبرى لهذا الدين رعاية المصالح كلها ودفع المفاسد فهو يساير الحياة وركب الحضارة فيأمر بطلب الأرزاق من جميع طرقها النافعة المباحة من تجارة وصناعة وزراعة وأعمال متنوعة ولم يحرم إلا الأسباب الضارة التي تحتوي على ظلم وجور وبغي وعدوان وذلك من محاسنه وفيه الأمر بأخذ الحذر من الأعداء وتوقي شرورهم بكل وسيلة وقد حث على الاجتماع والائتلاف الذي هو الركن الأصيل للتعاون والتضامن والتكافل على المصالح ومنافع الدين والدنيا ونهى عن الاختلاف والافتراق قال تعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } [ سورة آل عمران : من الآية 103 ] ، وفيه الإرشاد إلى جميع طرق العدل والرحمة المتنوعة وفيه الحث على الوفاء بالعقود والعهود والمواثيق والمعاملات التي بها قوام العباد وفيه الأمر بإقامة العدل على النفس والقريب والبعيد والعدو والصديق { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } [ سورة النساء : من الآية 135] ، وفيه الحث على الأخذ على أيدي السفهاء والمجرمين حسب ما يناسب جرائمهم وردعهم بالعقوبات والحدود المانعة والمخففة للجرائم وبذلك حفظ على الناس نفوسهم واحترمها فأوجب القصاص على من قتل مسلما متعمدا { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ سورة البقرة : آية 179] ، واحترم أموال الغير فأوجب قطع يد من سرق ثلاثة دراهم فأكثر { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ } [ سورة المائدة : من الآية 38 ] ، واحترم الأعراض عن القذف فأوجب ثمانينِ جلدة على من قذف مسلما من غير بينة { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } [ سورة النور : من الآية 4 ] ، واحترم الأنساب وحفظ الفروج فأوجب رجم الزاني المحصن حتى يموت وجلد من لم يحصن مائة جلدة مع تغريبه عاما عن بلده { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } [ سورة النور : من الآية 2 ] ، واحترم العقول فحرم الخمر وكل مسكر وسماها أم الخبائث وأوجب الحد في هذه الحدود على الغني والفقير والشريف والوضيع ، وقد أوجد الله الثقلين لعبادته الجامعة لمعرفته والتقرب إليه بكل قول وعمل أو منفعة وخلق لهم ما في الكون مسخرا لجميع مصالحهم وأمرهم أن يستحصلوا هذه النعم بكل وسيلة وأن يستعينوا بها على طاعته فمن الغلط الفاحش بعد هذا أن يعرض المسلمون عن تحكيم هذا الدين الذي هو غاية في الكمال والشمول والخلود والبقاء . . ثم يستمدون نظمهم من النظم الأجنبية والقوانين الوضعية وقد قال تعالى : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [ سورة المائدة : من الآية 44 ] ، { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [ سورة المائدة : من الآية 45 ] ، { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ سورة المائدة : من الآية 47 ] ، ومن احتج بما يرى من حالة المسلمين اليوم وتأخرهم عن مجاراة الأمم في المخترعات وسائر مرافق الحياة فقد غلط وأخطأ في احتجاجه لأن المسلمين لم يقوموا حق القيام بما دعا إليه هذا الدين ولم يُحَكموه في جميع أمورهم الدينية والدنيوية واكتفوا بالاسم عن المسمى وباللفظ عن المعنى والواجب أن ينظروا في تعاليم هذا الدين وتوجيهاته وسننه ودعوته لجميع البشر إلى ما فيه خيرهم المتنوع . وكما أن هذا الدين هو الصلة بين العباد وبين ربهم يتقربون به إليه وبه يغدق عليهم خيرات الدنيا والآخرة فإنه الصلة بين العباد بعضهم بعضا تقوم به حياتهم وتنحل به مشكلاتهم السياسية والاقتصادية والمالية وكل حل بغيره فإن ضرره أكثر من نفعه وشره أعظم من خيره فإن الدين يهدي للتي هي أقوم وبه يتم النشاط الحيوي ويستمد كل واحد من الآخر مادة الدين والحياة ، لا كما يزعمه أعداء الإسلام أن الدين مؤخر ومخدر لمواد الحياة : { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا } [ سورة الكهف : من الآية 5 ] ، فالإسلام هو الدين الكامل الشامل لعموم الخلق وعموم المصالح وكما أن محمدا صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الناس كافة إنسهم وجنهم فكذلك دينه قد تكفل بإصلاح أحوال الخلق إصلاحا روحيا وماديا وبه تم الكمال وحصل ، وضمن لمن قام به الحياة الطيبة من كل وجه ( الرياض الناضرة لابن سعدى ص 143 بتصرف ) (وانظر أحاديث الجمعة للشيخ عبد الله بن قعود ج 1 ص 64) والعبادات ليست محصورة في الصلاة والزكاة والصوم والحج بل جميع الأعمال التي يتوسل بها إلى القيام بواجبات النفس والعوائل والمجتمع الإنساني فهي عبادة فالنفقات الخاصة والعامة عبادة والصناعات التي تعين على قيام الدين ودفع المعتدين من أفضل العبادات ، والتطورات التي فيها نفع للعباد والتي لا تزال تتجدد في الحياة والمجتمع قد وضع لها هذا الدين قواعد وأسسا يتمكن العارف بالدين وبالواقع من تطبيقها مهما كثرت وعظمت وتغيرت بها الأحوال وهذا من كمال الدين ، أما غيره من النظم والأسس فإنها وإن عظمت واستحسنت فإنها لا تبقى زمنا طويلا بل تختلف باختلاف التطورات وكثرة التغيرات لأنها من صنع البشر المخلوقين الناقصين في علمهم وحكمتهم وجميع صفاتهم { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ سورة المائدة : آية 50 ] .

رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 05-17-2007, 04:21 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 928
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
افتراضي رد: كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه - الجزء الثاني

 

:bsm-salam:
أمثلة من سماحة الإسلام ويسر تعاليمه

ا- أنه لا يكلف أحدا فوق طاقته { لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا } [ سورة البقرة : من الآية 286 ] .
2- إباحة المسح على الخفين والجوارب بدل غسل الرجلين في الوضوء بشرطه .
3- إباحة التيمم بدل الوضوء والغسل للمريض الذي يضره الماء .
4- أن الصلوات الخمس شرعت في أوقات مناسبة لا تمنع من عمل ولا تفوت بها مصلحة .
5- إباحة قصر الصلاة الرباعية في السفر والجمع بين الصلاتين والفطر في رمضان للمريض والمسافر .
6- أن المريض يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه .
7- أن الزكاة لا تجب إلا على من ملك نصابا وحال عليه الحول ثم هي نسبة قليلة تنفع الفقير ولا تضر الغني .
8- أن الصوم لا يجب إلا على المسلم البالغ العاقل القادر على الصوم .
9- أن الحج لا يجب إلا على المستطيع مرة واحدة في العمر .
10- إباحة أكل الميتة للمضطر .
11- إباحة البيوع والإجارات والشركات وأنواع ا لمعاملات .
12- أن الأصل في الأشياء الطهارة والإباحة فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله .

13- مشروعية إقامة الحدود على المجرمين لحفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسب والعرض والأمن في المجتمع وهذا من محاسن الإسلام .
14- حل الطيبات النافعة ، وتحريم الخبائث الضارة ، فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك .


وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 05-17-2007, 04:26 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 928
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
افتراضي رد: كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه - الجزء الثاني

 

:bsm-salam:
من مقاصد الإسلام

للإسلام أهداف يرمي إليها بتعاليمه السمحاء ويأمر بالعمل من أجلها يتلخص جلها فيما يأتي :
ا- السمو الروحي عن طريق تقوى الله تعالى ومحاسبة النفس حيث يقول تعالى : { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [ سورة البقرة : آية 281 ]
2- الاعتصام بحبل الله حيث يقول الله تعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } [ سورة آل عمران : من الآية 103 ] ، وحبل الله دينه- الإسلام- .
3- المساواة التامة بين عموم الأفراد حيث يقول- صلى الله عليه وسلم- : « لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }» [ سورة الحجرات : من الآية 13 ] (رواه البيهقي والطبراني بلفظ : « لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ») .
4- الأخوة الصادقة القائمة على التوادد والتراحم حيث يقول تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [ الحجرات : الآية 10 ] ، ويقول- صلى الله عليه وسلم- : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله » [رواه مسلم ] .

5- التعاون حيث يقول تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ سورة المائدة : من الآية 2 ] ، وحقيقة البر ما تضمنته الآية الكريمة وهي قوله تعالى : { وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } [ سورة البقرة : من الآية 177 ] .
6- القسط والعدالة العامة حيث يقول تعالى : { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } [ سورة الأعراف : من الآية 29 ] .

7- الإحسان حيث يقول تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ } [ سورة النحل : من الآية 90 ] ، وقال تعالى : { وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ سورة البقرة : من الآية 195 ]
8- الوحدة الشاملة في كل شيء في الدين واللغة والاتجاه والمقاصد والعادات والأخلاق والثقافة والتعليم والسياسة وكل ما من شأنه أن يجعل الأمة متضامنة متحدة اتحادا وثيقا لا انفصام له .
9- التزام الصدق في القول والإخلاص في القول والعمل والوفاء بالعهد والمحافظة على المواعيد والصبر على الشدائد والبر بالآباء وتوقير الكبير والعطف على الصغير مع التواضع والحلم والعناية باليتيم والفقير والمسكين .
10- الامتناع عن الغيبة والنميمة والحسد والخيانة والكذب والتجسس والغش في المعاملة والتطفيف في الميزان وغير ذلك من كل ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء كالسكر والمعاملة بالربا .

11- الإسلام يدعو إلى كل الفضائل والمكرمات ويأمر بالعمل لتحصيل منافع الدنيا وكسب الرزق بشتى أنواع العمل المشروع كالتجارة والزراعة والصناعة والأخذ بأسباب القوة وإعداد العدة وما يكون موجبَاَ للعزة وإقرار السلام ، ويحض الناس على النظافة والزينة وجميع الطيبات ويدعوهم إلى البحث والتفكير في أسرار الكائنات وطبائع المخلوقات ويوجب تعميم التعليم للعلم النافع كعلم الأصول والعقائد والتفسير والحديث والفقه واللغة . والإسلام لا ينهى إلا عن كل ما فيه ضرر بالعقل أو الجسم أو كان مناقضا لما يرضي الله كما أنه ينهى عن الاعتداء على حقوق الغير أو الإساءة إليهم ويربأ بمعتنقيه عن كل أمر فيه دناءة أو مساس بالشرف أو مدعاة للانحطاط والمنافاة للأدب وعزة النفس وعلو الهمة .

هذا بعض ما يدعو إليه الإسلام من الفضائل والمبادئ فإليها ندعو جميع الأمم كما دعاهم الله سبحانه وتعالى إليها وبعث رسوله- صلى الله عليه وسلم- داعيا إلى ذلك ومبشرا للمطيع بالجنة ومنذرا للعاصي بالنار ، قال تعالى : { يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا }{ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } [ سورة الأحزاب : الآيتان 45 ، 46 ] (من رسالة ( جوهر الدين ) تأليف عبد الحميد الخطيب) .

رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 05-17-2007, 04:29 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 928
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
افتراضي رد: كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه - الجزء الثاني

 

:bsm-salam:
1- من محاسن الإسلام

لا شك أن الدين الإسلامي دين سماوي لم يكن لأمة من الأمم مثله ولا نزل على نبي من الأنبياء نظيره إذ هو دين عام مبين لأحوال المجتمع الإسلامي بل البشرية عامة وبه كمل نظام العالم فهو جامع شامل للمصالح الاجتماعية والأخلاقية . فإنه بين الأحوال الشخصية التي بين العبد وبين ربه من صلاة وزكاة وصوم وحج . وشرع نظافة البدن - فأمر بغسل الجنابة والجمعة والعيدين- أو بعضا منه كالوضوء عند كل فريضة من الفرائض الخمس . وشرع أمور الفطرة من ختان وقص شارب وتقليم أظفار ونتف إبط والسواك وحلق العانة . كما أرشدنا الإسلام إلى تجميل الثياب وأن تكون على أحسن هيئة وأكملها . كما سن ذلك في الجمعة والعيدين ، وهذب الأخلاق فأمر بالصدق في المعاملات والوفاء بالعقود والعهود والمواعيد ، وأوجب ترك الذنوب من زنى وخمر وغيبة وقذف وسعاية وشهادة زور وانحراف في الأحكام وتحريم لما أباح الله . وحرم تغيير الأحكام عن وجهها وما أريد بها إلى غير ذلك . وبالجملة فإن الدين الإسلامي جامع روابط الأمة الإسلامية بل هو حياتها تدوم بدوامه وتنعدم إذا انعدم وهو مفخرة من مفاخرها العظيمة ومن خصائصها ، حيث لم يكن لأمة من الأم قبلنا مثله فلو أن المسلمين تمسكوا بأحكام الإسلام وتعاليم دينهم كما كان آباؤهم الأماجد لكانوا أرقى الأمم وأسعد الناس ولكن لما انحرفوا وحرفوا تعاليم دينهم تنكبوا عن الصراط المستقيم . وقد جعل الإسلام للفقراء حظا في مال الأغنياء بالزكوات والكفارات لطفا بهم وإحسانا إليهم ورحمة بالأغنياء وتكرمة لهم وتحصينا لأموالهم ، وشرع الإسلام الحج ليشهدوا منافع لهم فتتوافد إليه سائر الأمم الإسلامية ليحصل اجتماع عام لسائر الأمم التي تدين به لينتفع بعضهم من بعض من علومهم وأحوالهم ويحصل بذلك التعارف والتعاون والتآخي ولما في ذلك من إعانة أهل الحرمين الشريفين ليكونا مركزين عظيمين للإسلام وهذا بعض من مقاصد الحج . كما قد شرع الإسلام اجتماعات أخرى أصغر وأيسر في الجمع والأعياد . وبين أحكام المعاملات من بيع وربا ورهن وقرض وإجارة وشركات ووكالات وحوالة وعارية وغيرها من المعاملات المالية التي تقتضيها القاعدة التي عليها مبنى علم الاجتماع البشري . وبين الإسلام كيف تقام البيوت وتؤسس العائلات فندب إلى الزواج وحث عليه ورغب فيه ، وبين العقود التي تعتبر زواجا ووضح شروطها من رضا وولي وشهود وغيرها وما خالف ذلك فهو سفاح أو قريب منه وأمر بسدل الحجاب للنساء صيانة للنسل وإبعادا للمظنة وراحة لكل ضمير ، وبين أحكام الجنايات كالقصاص في النفس والطرف وما يشترط لذلك . كما بين ما يلزم لحفظ المجتمع العام من نصب إمام وشروط استحقاقه للإمامة وما يجب له من الطاعة وما يجب عليه من المشورة والعمل بالشريعة وإقامة العدل بين أصناف الرعية ، ثم إن الإسلام قسم السلطة فجعلها خططا منها القضاء فحدد للقاضي خطته من فصل الخصومات والنظر في أموال غير الرشيد والحجر على من يستوجبه إلى غير ذلك ، وبين خطة الشاهد كيف تَحَمّلُ الشهادة وأداؤها وممن تقبل وعلى من ترد وأمر بإثباتها وعدم كتمانها . كما بين خطة المحتسب ثم بقية الخطط . وبين حكم من خرج عن طاعة الإمام بأن يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله ، وبين كيف تعامل الأمم الأجنبية فيما إذا وقع حرب معها ، وفي حالة مسالمتها ، وأمر بتحسين الجوار ، وإقامة الحدود على من أخاف السبيل وخالف ما أمرت به الشريعة ، وبالجملة فقد استقصى هذا الدين الإسلامي العظيم جميع الشئون الاجتماعية وبينها أحسن بيان مما يعجز عن مثله عقلاء البشر حتى دخل مع الرجل في بيته وحكم بينه وبين امرأته وبين ما له عليها من الحقوق وما لها عليه من مثل ذلك وبين حكم ما عسى أن يقع بينهما من خلاف في المستقبل . كما حكم الإسلام بين الرجل وبين ولده وبينه وبين نفسه في حياته وبعد وفاته كأوقافه ووصاياه وما يصح منها وما لا يصح . وقسم مواريثه وبين أحكام تغسيله وتكفينه ودفنه كل هذا لأجل أن تنتظم الحياة انتظاما كاملا ويعيش المسلم عيشة هنيئة منتظمة ليتمكن معها لإعداد الزاد ليوم المعاد والتأهب لما بعد الموت ، فالدين الإسلامي نظام عام للمجتمع البشري الإسلامي فإنه تام الأحكام ثابت المباني . دين سماوي لم يدع شاذة ولا فاذة إلا بينها أحسن بيان ، ووضحها أتم إيضاح . وما دخلت الأم الكثيرة في الإسلام أفواجا أفواجا واتسعت دائرة ا لإسلام فانتشرت الأمة الإسلامية مادة جناحيها من نهر الفاتح في الهند شرقا إلى أفريقيا ثم إلى أواسط أوربا في زمن قليل إلا باحترام الحقوق والعمل بقواعد الإسلام والتسوية بين طبقات المسلمين ملكهم وصعلوكهم وصغيرهم وكبيرهم فيه على السواء ، فالأمة الإسلامية لا حياة لها ولا استقامة بدون التمسك بدينها والعمل بأوامره ونواهيه فهي دائمة بدوام دينها مضمحلة باضمحلاله ساقطة إذا أهملت تعاليم دينها القويم كما قال بعض أعداء المسلمين . فقد كانت الأمم تقتبس من قواعده
وأصوله وتختاره على كثير من قوانينها الوضعية فأنصف الإسلامَ كثير من عقلائهم واعترفوا بأن مدنية أوربا الحديثة لم تكن إلا بتعاليم الإسلام والأخذ بقواعده ومبانيه- قال بعض حكماء أوربا ممن أنصف بأن نشأة مدنيتها الحديثة إنما كانت رشاشا من نور الإسلام فاض عليها من الأندلس ومن صفحات الكتب التي أخذوها في حروبهم مع المسلمين في الغرب والشرق . وفق الله المسلمين للتمسك بدينهم ، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم (من رسالة «توجيهات إسلامية» لفضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله تعالى ص18-21 )

رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 05-17-2007, 04:41 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 928
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
افتراضي رد: كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه - الجزء الثاني

 

:bsm-salam:
2- من محاسن الإسلام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :


فإن الدين الإسلامي كله محاسن ومصالح فهو دين اليسر والسماحة والسهولة ، دين العدالة والمساواة ، دين الألفة والمحبة والإخاء ، دين العلم والعمل ، دين يهدي للتي هي أقوم ، دين الكمال والشمول ، دين الوفاء والصدق والأمانة ، دين العزة والقوة والمنعة .


دين أساسه التوحيد ، وروحه الإخلاص ، وشعاره التسامح والإخاء .

ومن محاسن الإسلام : ما شرعه من إقامة الحدود على المجرمين التي فيها زجر الناس عن الجراءة على المعاصي التي نهى الله تعالى عنها ، وبذلك حفظ الإسلام الدين والنفس والعقل والمال والنسب والعرض ، وإليك التفصيل .


1- حفظ الدين : ولذا حرم الإسلام الردة ، وهي الكفر بعد الإسلام ، بأن يتكلم بكلمة الكفر أو يعتقدها ، أو يشك شكّا يخرجه عن الإسلام ، أو يشرك بالله في القول أو الاعتقاد أو العمل ، كدعوة غير الله أو الذبح لغيره أو التوكل على غيره في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله وحده ، أو يستحل ما حرم الله أو يحكم بغير ما أنزل الله ، أو يترك الصلاة ونحو ذلك من أنواع الردة ، وهي تحبط الأعمال ، ولحفظ الدين وجب قتل المرتد عن الإسلام لأنه يعتبر جرثومةً ضارة وعضوا أشل في المجتمع ، قال- صلى الله عليه وسلم- : « من بدل دينه فاقتلوه » رواه البخاري وغيره ، وذلك ليحفظ على الناس دينهم فيفوزوا بالسعادة الأبدية ، وفي ذلك ردع بالغ عن تبديل الدين وإضاعته .
2- حفظ النفوس : ولذا حرم الله القتل وسفك الدماء ، أعني دماء المسلمين وأهل الذمة المعاهدين ، وتوعد على ذلك بالوعيد الشديد ، قال الله تعالى : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ }{ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [ سورة النساء آية : 93 ] لذا فالقتل كبيرة من كبائر الذنوب ، وهو أحد السبع المهلكات ، قال صلى الله عليه وسلم- : « اجتنبوا السبع الموبقات » (متفق عليه) وذكر منها قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق- وهي نفس المسلم المعصوم- والحق الذي يبيح قتلها هو القصاص " النفس بالنفس " ، والزنا بعد الإحصان - الزواج- ، والكفر بعد الإسلام (قال صلى الله عليه وسلم : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم) . وقال صلى الله عليه وسلم : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » متفق عليه . وقال : « من قتل معاهد لم يرح رائحة الجنة » رواه البخاري ، فإذا كان هذا في قتل المعاهد ، وهو الذي أعطي عهدا من اليهود والنصارى ، فكيف بقتل المسلم ، ولحفظ النفوس واحترامها وجب قتل القاتل عمدا ليأمن الناس على أنفسهم قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى } [ سورة البقرة : من الآية 178 ] ، وقال تعالى : { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ سورة البقرة : آية 179 ] ، أي تنحقن بذلك الدماء ، وتنقمع به الأشقياء ، لأن من عرف أنه مقتول إذا قتل لا يكاد يقدم على القتل ، وإذا رؤي القاتل مقتولا انذعر بذلك غيره وانزجر ، فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل انكفاف الشر الذي يحصل بالقتل ، ومن الأمثال العربية ( القتل أنفى للقتل ) ، وهكذا سائر الحدود الشرعية فيها من النكاية والانزجار ما يدل على حكمة الحكيم الخبير بمصالح خلقه .
3- حفظ العقول : ولذا حرم الله كل مسكر وكل مخدر ومفتر كالخمر والحشيش والأفيون والقات والدخان : قال الله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ سورة المائدة : آية 90 ] والخمر ما خامر العقل : أي غطاه بالإسكار سواء كان رطبا أو يابسا مأكولا أو مشروبا ، وهي أم الخبائث ، الإثم وجماع الإثم ومفتاح كل شر فمن لم يجتنبها فقد عصى الله ورسوله واستحق العذاب بمعصية الله ورسوله ، وسميت أم الخبائث- لأن شاربها إذا سكر فعل كل جريمة وهو لا يشعر ، وحرم الله الخمر لما اشتملت عليه من المفاسد وتحطيم الشخصية وإطفاء جوهرة العقل فالخمر تذهب المال وتذهب العقل ولو لم يكن فيها من المخازي إلا ذهاب المال ونقص الدين وتشويه السمعة وسقوط العدالة لكفى العاقل أن يجتنبها ، فكيف وإنها أم الخبائث والرذائل ؟ ولحفظ العقل وجب جلد شارب الخمر ثمانين جلدة ليرتدع الناس عن هذه الجريمة فتبقى عقولهم سليمة ليعقلوا بها عن الله أمره ونهيه فيفوزوا بالسعادة ويسلموا من الشقاوة .
4- حفظ الإسلام المال : فحرم السرقة وهي أخذ مال الغير المحترم خفية بغير رضاه وهي من كبائر الذنوب الموجبة لترتب العقوبة الشنيعة وهي قطع اليد حفظا للأموال واحتياطا لها فيرتدع السراق إذا علموا أنهم سيقطعون إذا سرقوا فيأمن الناس على أموالهم قال الله تعالى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ سورة المائدة : آية 38 ] .
5- حفظ الإسلام الأنساب : فحرم الله الزنى ووسائله من النظر المحرم والكلام المحرم والسماع المحرم لما في الزنى من انتشار الأمراض وانتهاك الأعراض واختلاط الأنساب فينسب الولد إلى غير أبيه ويرث من غير أقاربه فيحصل بذلك من الظلم والمفاسد ما الله به عليم { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [ سورة الإسراء : آية 32 ] ، والنهي عن قربانه أبلغ من مجرد النهي عنه أي لا تحوموا حوله ولا تعملوا الوسائل الموصلة إليه (كالنظر المحرم والكلام المحرم والسماع المحرم) ، ولحفظ الأنساب وجب جلد الزاني البكر مائة جلدة مع تغريبه عن بلده الذي واقع فيه الجريمة لمدة لسنة قال تعالى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ سورة النور آية 2 ] . أي لا ترحموهما في إقامة الحد الذي شرعه وليحضر الجلد جماعة من الناس ليشتهر ولينزجر الناس ويرتدعوا عن الزنى . كما يجب رجم الزاني المحصن ( المتزوج ) ، بالحجارة حتى يموت بالآية المنسوخ لفظها الباقي حكمها وبالسنة الصحيحة ، والجلد والرجم بعد ثبوت الزنى شهداء أو بإقراره على نفسه أربعة مرات أو بظهور الحق الزنى في المرأة .
6- حفظ الإسلام الأعراض من الوقيعة فيها : ولذا حرم الله قذف الأبرياء بالزنى وتوعد على ذلك بالوعيد الشديد قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ سورة النور : الآيتان 23 ، 24 ] وقال تعالى : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }{ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ سورة النور : الآيتان 4 ، 5 ] .
بين الله تعالى في هذه الآيات أن من قذف امرأة محصنة حرة عفيفة عن الزنى والفاحشة- أنه- ملعون في الدنيا والآخرة وله عذاب عظيم وعليه الحد في الدنيا ثمانون جلدة وتسقط شهادته وأنه فاسق ساقط العدالة وفي الصحيحين أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال : « اجتنبوا السبع الموبقات- وذكر منها- قذف المحصنات الغافلات المؤمنات » والقذف هو الرمي بالزنى بأن يقول لامرأة مسلمة حرة عفيفة يا زانية أو يا قحبة أو يقول لزوجها : يا زوج القحبة أو يقول لولدها يا ولد الزانية ، أو يا ابن القحبة أو يقول لبنتها : يا بنت الزانية أو يا بنت القحبة . فإن القحبة عبارة عن الزانية ، فإذا قال ذلك أحد من رجل أو امرأة لرجل أو لامرأة وجب عليه الحد ثمانون جلدة إلا أن يقيم على ذلك بينة ، والبينة ما قال الله تعالى أربعة شهداء يشهدون على صدقه فيما قذف به تلك المرأة أو ذلك الرجل ، فإذا لم يقم بينة جلد إذا طالبته بذلك التي قذفها أو طالبه بذلك الذي قذفه ، وكثير من الجهال واقعون في هذا الكلام الفاحش الذي عليهم فيه العقوبة في الدنيا والآخرة ولذا قال- صلى الله عليه وسلم- : « وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم » رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (انظر كتاب الكبائر للذهبي ص90).
وبإقامة هذه الحدود المتقدمة يأمن الناس على دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم وأعراضهم فيرتدع الناس عن هذه الجرائم ويفوزوا بالسعادة في دينهم ودنياهم وآخرتهم ، وهذا بخلاف القوانين الوضعية التي غيرت أحكام الله وحدوده وبدلتها بقوانين من وضع البشر الناقصين من كل وجه حيث جعلت جزْاء المجرمين المعتدين على الناس بانتهاك حرماتهم ودمائهم وأموالهم وأعراضهم السجن أو الغرامات المالية فقط ، فكانت النتيجة انتشار الجرائم والفوضى وانتهاك الحرمات والاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض من غير مبالاة ولا حياء ولا وازع ولا رادع ، فصار الناس في تلك الدول المعطلة لحدود الله لا يأمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وقد قال الله تعالى : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [ سورة المائدة : من الآية 44 ] ، وقال تعالى : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ سورة المائدة : آية 50 ] ، فما جاءت به الشريعة الإسلامية من الحدود وتنوعها بحسب الجرائم من محاسن الإسلام لأن الجرائم والتعدي على حقوق الله وحقوق عباده من أعظم الظلم الذي يخل بالنظام ويختل به الدين والدنيا فوضع الإسلام للجرائم حدودا تردع عن مواقعتها وتخفف من وطأتها من القتل والقطع والجلد وأنواع التعزيرات وكلها فيها من المنافع والمصالح الخاصة والعامة ما يعرف به العاقل حسن الشريعة وبالله التوفيق .

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روعة الدين المسيحى : عقوبة الخيانة عبقرى بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ 0 09-12-2007 02:02 PM
من محاسن الدين الإسلامي Mermaid المنتدى العام 0 07-30-2007 11:30 PM
الدرس الثاني للشيخ عبد الله بدر - النسخ armoosh صوتيات ومرئيات 0 06-12-2007 01:41 PM
كمال الدين الإسلامي وحقيقته ومزاياه - الجزء الأول armoosh المنتدى العام 7 05-17-2007 04:40 AM
أسئلة تبحث عن أجوبة - الجزء الثاني armoosh المنتدى العام 12 05-06-2007 03:32 AM


الساعة الآن: 07:24 PM




بحث عن:

Powered by vBulletin® eld3wah.com

المقالات الواردة في المنتدى لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأى الموقع أو إدارة المنتدى وإنما فقط عن رأى كاتبها

 

 

 
 

[حجم الصفحة الأصلي: 108.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 103.76 كيلو بايت... تم توفير 4.95 كيلو بايت...بمعدل (4.55%)]

SEO by vBSEO 3.1.0