
اخوتي واخواتي الكرام
ضيوفنا المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله
ويقول ربنا عز وجل أن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء
فلا خلاف في ان اهم ركن من اركان ديننا الحنيف هو التوحيد ....
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوتيت القرآن ومثله معه.. أذن نحن مأمورون بالبحث عن الأدله وتمحيص الأحاديث الصحيحه لنعرف ديننا بوضوح ولنميز الفرقه الناجيه من الثلاث وسبعون فرقه
الان انا وانتم في صدد موضوع التمائم والرقي التي تشيع بين متبعي المذهب الشيعي وكذلك نراها عند المبتدعين من المذهب السني وحتى بيننا نحن اتباع المذهب السني قد نعملها جهلا فكثير ما نرى الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على المرآة واحيانا نرى بعضهم يعلق نعلاً في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ، وغيرهم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار والمحل ، لدفع العين او الحسد كما يزعمون وسواء كنا عالمين ام جاهلين بكونها شرك فلا عذر لنا امام الله وقد اعطانا الله العقل والتدبر وبين ايدينا كتاب الله الذي لم يغادر كبيرة ولا صغيرة الا وعلمنا اياها ومثله سنة نبينا عليه افضل الصلاة واتم التسليم
فما هو حكم التمائم والرقي في الاسلام ( التميمة خرزة او قطعة قماش تُعلق كي تدفع المرض او الافات او العين والحسد ، بعضها يكتب فيه طلاسم وحروف مقطعة ، وبعضها فيها ألفاظ شركية ، وبعضها حلقة من حديد أو خيط تلبس ) ؟؟؟
اخوتي وضيوفنا الاحبة لنقف اولا عند الاتية الكريمة التاية والتي لن نورد لها شرح او تفصيل للمعنى فهي واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ..يونس/107
الان لنورد بعض ما جاء في السنة النبوية الشريفة بشان التمائم والرقي
إن الرقى والتمائم والتولة شرك
رواه أحمد و أبو داود
وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل إليه رواه أحمد والترمذي .(أي من علق تميمه أو رقيه فأن الله لايكون عندها وكيله وأنما يوكله الله ألى ماعلق)
في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه- أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره، فأرسل رسولا: أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت .
وقال عليه الصلاة والسلام { من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل } رواه الإمام أحمد وغيره ورواته ثقات وصححه الترمذي .
قال المصنف : عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال : ( ما هذه ؟ قال من الواهنة فقال : انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك إن مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ) رواه الإمام أحمد بسند لا بأس به . وله عن عقبة بن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من تعلق تميمةً فقد أشرك .
وأخرج مسلم وغيره من حديث عوف بن مالك قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يارسول الله كيف ترى في ذلك فقال : اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك
اذن نجد مما ورد ان التمائم على انواعها هي محرمة وهي من الشرك بالله ومن الرقي ما هو محرم فهو من الشركيات ومنه ما هو جائز وهو ما اباحه عليه الصلاة والسلام والذي ورد في السنة الشريفة
فالرقى الشركية كالتي يدعون بها غير الله ويستعيذون بغير الله لشفاء المريض كالرقى بأسماء الملائكة والأنبياء والجن ونحو ذلك وهذه محرمة .ومنها رقى شرعية كالتي يدعى بها الله سبحانه ويطلب منه شفاء المريض بأدعية وتوسلات شرعية واستغاثات وتعوذات به سبحانه لشفاء المريض . وهذه جائزة ولا بأس بها .وقد تكون خليط بين الحق والباطل كالتي يستعملها المعزم وغيره ممن يدعي تسخير الجن لـه ، فيأتي بأمور مشتبهة مركبة من حق وباطل يجمع إلى ذِكْرِ الله تعالى وأسمائه ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ بمردتهم ، وهذه محرمة أيضاً ..
لا شك ولا ريب أن العلاج بالقرآن الكريم وبما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام من الرقى هو علاج نافع وشفاء تام قال تعالى ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) ( [فصلت : 44] وقال ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) [الإسراء : 82{ وقال تعالى) يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ( [يونس : 57] .
من الناس من ينكر الأسباب كالجبرية ، فعندهم أن الله لم يجعل في الأسباب قوى وطبائع تؤثر ، فليس في النار قوة الإحراق ولا في السم قوة الإهلاك ، ولا في الماء والخبز قوة الري والتغذي به ، ولا في العين قوة الإبصار ، ولا في الأذن والأنف قوة السمع والشم ، بل الله سبحانه يحدث هذه الآثار عند ملاقاة الأجسام لا بها ، فليس الشبع بالأكل ولا الري بالشرب ...ولا الطاعات والتوحيد سبباً لدخول الجنة، ولا الشرك والكفر والمعاصي سبباً لدخول النار ، بل يدخل هؤلاء النار بمحض مشيئته من غير سبب ولا حكمة .
ومن الناس من يغلو في إثبات الأسباب حتى يجعلوا ما ليس بسبب سبباً ، فيتبركون بالجماد وهؤلاء هم الروافض والمبتدعين من السنة كالصوفية ونحوهم .
ومن الناس من هو وسط فهو يؤمن بالأسباب وتأثيراتها ، ولكنهم لا يثبتون من الأسباب إلا ما أثبته الله سبحانه ورسوله سواء كان سبباً شرعياً أو كونياً .ولا شك أن هؤلاء هم الذين آمنوا بالله إيماناً حقيقياً ، وآمنوا بحكمته حيث ربطوا الأسباب بمسبباتها ، وهذا من تمام الحكمة .
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ .
واخر قولي هو اللهم اعوذ بك من شرك اجهله
