الرئيسية | المنتدى | كتب إسلامية و مسيحية | الرافضة | المهتدون | دعويات | مرئيات | محاضرات | فلاشات | أذكار | أناشيد ومتون | القرآن الكريم | تجويد | شبهات وردود


  #1 (permalink)  
قديم 12-06-2007, 04:34 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 960
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
1 25 آيات في وجوب الإتباع وعدم الإبتداع

 

:bsm-salam:


____________________

كتاب هذه دعوتنا
للشيخ عبد اللطيف مشتهري
نصوص من القرآن الكريم
في وجوب الإتباع والتحذير من الإبتداع

1- قال الله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } آل عمران 31
علق الله في هذه الآية محبته سبحانه وتعالى على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله تعالى يحب أهل الإتباع ويغفر لهم ذنوبهم , ويفهم من هذه الآية أن من ادعى محبة الله من غير اتباع فهو كاذب ولن يغفر الله له .

تعصي الإله وأنت تظهر حبه
هذا لعمري في القياس شنيع
لو كان حبك صادقاً لأطعته
إن المحب لمن يحب مطيع

2- قال الله تعالى : { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } النور 54
التفسير الميسر : قل - أيها الرسول - للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن تعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة، وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال، وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.
اشترط الله على من أراد الهداية إلي طريف الخير أن يطيع النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به من أمور الدين.

3- قال الله تعالى : { فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } الأعراف 158
التفسير الميسر : صدَّقوا بالله وأقرُّوا بوحدانيته, وصدَّقوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم النبي الأميِّ الذي يؤمن بالله وما أنزل إليه من ربه وما أنزل على النبيين من قبله, واتبعوا هذا الرسول, والتزموا العمل بما أمركم به من طاعة الله, رجاء أن توفقوا إلى الطريق المستقيم.
تفيد الآيتان أن الله اشترط الهداية والنجاح في الدنيا وإلى طريق النعيم في الآخرة , أن يسمع المؤمن ويطيع لكل أوامر الدين , وأن يسير وراء نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم في كل تعاليمه .

4- قال الله تعالى : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } النور 63
التفسير الميسر : فليَحْذَر الذين يخالفون أمر رسول الله أن تنزل بهم محنة وشر، أو يصيبهم عذاب مؤلم موجع في الآخرة.
هذه الآية من أشد الآيات وأعنفها ضد المخالفين لأوامر خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم , يهددهم الله بمصيبتين :
(1) الفتنة
(2) العذاب الأليم
أما الفتنة : فقيل إنها الموت على غير الإسلام , فيختم له بأسوأ الخاتمة , وقد يفتن في ماله وعياله وزوجته وعمله وسمعته , فيصاب في هذا كله أو بعضه .
أما العذاب الأليم : فمن الممكن أن يكون في الدنيا , كالمرض له أو لذويه , أو ضياع الأموال أو الموت , أو شماته الأعداء , أو عذاب النار في الآخرة بعد سوء الحساب , والمراد بقوله تعالى : ( عَنْ أَمْرِهِ ) في الآية : سنته وهدايته , سواء كان قولاً أو عملاً أو حالاً , أمراً كان أو نهياً أو تحذيراً بأى أسلوب أو ترغيباً بأى صفة , أما الأمر في قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ - آل عمران 154 ) فمعناه التدبير والتشريع لله وحده .

5- قال الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ } النساء 64
التفسير الميسر : وما بعَثْنَا من رسول من رسلنا, إلا ليستجاب له, بأمر الله تعالى وقضائه.
والمعنى أن الله لم يرسل رسوله عبثاً وإنما أرسله ليدل عباد الله على طريقه ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ - الشورى 52 ) , ( صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ - الشورى 53 ) , والآية صريحة في مهمة رسول الله وحكمة الله في إرساله , ومعناها أننا لم نبعثه إليكم إلا من أجل أن يحمل لكم مصباح النور ليضيئ لكم سبيل الله فليست الطاعة منكم له هو وإنما هي لمن أرسله : ( وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً - الأحزاب 46 ) .

6- قال الله تعالى : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4} ) سورة النجم
التفسير الميسر : بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد, وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه. ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
والآية قاطعة في تقرير عصمته صلى الله عليه وسلم فيما بلغ عن ربه , فهو لا ينطق في شئ منه صادراً عن هوى أو غرض شخصي أو عصبية أو حمية , إلى آخر هذه الأهداف الفاسدة الكامنة في القلوب المريضة , وإنما كل نطقه في رسالة ربه الصادر عن الوحي , فهو المبلغ عن الله والفاهم لمراد الله من شرعه وعباده , فليس لمخلوق كائناً من كان أن يظن به السوء , حاشاه في أي نص ثبت عنه , سواء منا من فهم الحكمة ومن جهلها , وكما عصم الله لسانه عن نطق الباطل عصم عقله وقلبه عن الضلال والغواية , وعصم بصره عن الزيغ والتجاوز للحق , وعصم فؤاده عن الشك والريبة , وعصم علمه عن الخلط والخرافات , فقد علمه شديد القوى ذو مرة .
لهذا تحتم على كل من رضى بالله رباً وبالإسلام ديناً أن يتخذ من هذا الرسول قدوة كاملة وأسوة كلها إجلال وإكبار لمن علمه الله ما لم يعلم , وكان فضل الله عليه عظيماً .

7- قال الله تعالى :
{ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } الأحزاب 43
التفسير الميسر : هو الذي يرحمكم ويثني عليكم وتدعو لكم ملائكته؛ ليخرجكم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الإسلام, وكان بالمؤمنين رحيمًا في الدنيا والآخرة, لا يعذبهم ما داموا مطيعين مخلصين له.
{ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } الحديد 9
التفسير الميسر : هو الذي ينزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم آيات مفصلات واضحات من القرآن؛ ليخرجكم بذلك من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان, إن الله بكم في إخراجكم من الظلمات إلى النور لَيَرْحمكم رحمة واسعة في عاجلكم وآجلكم، فيجازيكم أحسن الجزاء.
استلزمت رحمة الله أن ينزل القرآن على خير الأنام لإخراج الناس من ظلمات الجاهلية في الكفر والشرك والهمجية إلى أنوار الإيمان والتوحيد والنظام , رحمة من الله وحناناً .

8- قال الله تعالى :
{ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } النساء 115
التفسير الميسر : ومن يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم من بعد ما ظهر له الحق, ويسلك طريقًا غير طريق المؤمنين, وما هم عليه من الحق, نتركه وما توجَّه إليه, فلا نوفقه للخير, وندخله نار جهنم يقاسي حرَّها, وبئس هذا المرجع والمآل.
{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } الأنفال 13
التفسير الميسر : ذلك الذي حدث للكفار من ضَرْب رؤوسهم وأعناقهم وأطرافهم; بسبب مخالفتهم لأمر الله ورسوله, ومَن يخالف أمر الله ورسوله, فإن الله شديد العقاب له في الدنيا والآخرة.
والمعنى : أن كل من يتمرد على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه بعد أن قامت عليه الحجة , ويسلك في عمله غير سبيل الجماعة , وهي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه , يحدث له من الفتن والآلآم ما لا يعلم بشاعته إلا الله , فيكله الله إلى من جعلهم قدوة له , ثم يصب عليه بأس الدنيا وعذاب الآخرة , ومعنى ( يكله ) أي يتركه لهم ولا يلهمه الرشد , ولفظ ( يُشَاقِقِ ) مشتق من كلمة الإنشقاق , أى أنهم صاروا بالبدعة والتمرد في جانب , والله في جانب .


التعديل الأخير تم بواسطة : armoosh بتاريخ 12-07-2007 الساعة 05:01 PM. السبب: تنسيق
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 12-06-2007, 09:22 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 960
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
افتراضي

 

9- قال الله تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } الحشر 7
التفسير الميسر : وما أعطاكم الرسول من مال, أو شرعه لكم مِن شرع, فخذوه, وما نهاكم عن أَخْذه أو فِعْله فانتهوا عنه, واتقوا الله بامتثال أوامره وترك نواهيه. إن الله شديد العقاب لمن عصاه وخالف أمره ونهيه. والآية أصل في وجوب العمل بالسنة: قولا أو فعلا أو تقريرًا.

والمعنى : ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وجب علينا قبوله وأداؤه , وما حذرنا منه وجب علينا تركه , ويستفاد من الآية أن ما شرع الرسول لنا هو من تشريع الله نفسه , إلا أن الفرق بين الأوامر والنواهي أن الأموامر الشرعية يؤديها المسلم حسب إستطاعته دون إهمال أو حرج , أما النواهي الشرعية فيجب تركها كلها دون استثناء أو إعتذار بعدم الإستطاعة , وفي الحديث الصحيح ( إذا أمرتكم بشىء فأتو منه ما استطعتم , وإذا نهيتكم عن شىء فدعوه كله ) (1) , لان الأوامر فعل إيجابي يخضع لاستطاعته المسلم , وأما النواهي فهي أمر سلبي من السهل تركه كله .
فمثلاً : فرض الله على من يريد الصلاة أن يتطهر وأن يؤديها بالقيام مستقبلاً القبلة بشروط صحتها المعروفة , ولكن من عجز عن الطهارة لمرضه أو لفقد الماء فعليه أن يتيمم بدل الوضوء أو الغسل , وإذا عجز عن معرفة القبلة اجتهد وصلى ولا إعادة عليه , ومن عجز عن التيمم صلى فاقد الطهورين وصلاته صحيحة , ومن عجز عن القيام في القراءة أو عجز عن الركوع أو السجود لمرض , يصلي حسب الإستطاعة , والله يتقبل منه , والمرأة الحامل إذا عجزت عن السجود فلها أن تسجد على شئ مرتفع أمامها حسب إستطاعتها , تستقر عليه جبهتها .
وفي الحديث : أن عمران بن حصين كان مريضاً بالنزيف - ولعلها البواسير - فسأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصلي ؟ فقال له : ( يا عمران , صلِّ قائماً , فإن لم تستطع فقاعداً , فإن لم تستطع فمستلقيا , فإن لم تستطع فعلى جنب (2) , فإن لم تستطع فمومياً [ أى محرك الرأس ] ) « لا يكلف الله نفساً إلا وسعها » . والحديث صريح في شرح النصوص السابقة من أداء الأوامر حسب القدرة .
أما المنهيات فكقوله تعالى : { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً } الإسراء 32
فهنا يجب ترك الزنا بكل أنواعه : نظر ولمس وقبلة وجماع , ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقاً لهذا : ( العينان تزنيان وزناهما النظر , والأذنان تزني وزناها الإستماع , واليد تزني وزناها اللمس , والقلب يزني وزناه التمني , والفم يزني وزناه القبلة , والرجل تزني وزناها السعي , والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) (3) , وكل أنواع الزنا السابقة على الجماع من المحرمات الصغائر , والجماع من الكبائر , ويغفر الله الصغائر بالتوبة وعدم الإصرار عليها وعمل الحسنات , قال تعالى : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ - هود 114 )
ويجب أن يعلم أن من شروط التوبة المقبولة :
(1) الندم على ما فات .
(2) العزم على ألا يعود إلى الذنب .
(3) الإقلاع عن الذنب .
(4) رد الحقوق لأربابها إن استطاع , والإستغفار لهم كثيراً .
فلا يصح لمسلم بعد نهي الله وتحذير نبيه أن يقول إنني لا أستطيع التخلي عن النظر أو اللمس أو القبلة , فهذا كله حرام , كما لا يصح أن يقول : سأتعاطى من الربا الشىء القليل أو من الظلم الأمر اليسير , فكل هذا ممنوع .
وأما إباحة الإسلام أكل الميتة عند الإضطرار وإطفاء الحريق بالخمر أو إزالة الغصة الفضية إلى الموت ولا يوجد مزيل لها سواها , وكل ذلك من باب ( الضرورات تبيح المحظورات ) ومن باب ( ارتكاب أخف الضررين ) وهي قواعد أصولية اتفق عليها السلف والخلف , قال تعالى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ - المائدة 3 )

10- قال الله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة 3
التفسير الميسر : اليوم أكملت لكم دينكم دين الإسلام بتحقيق النصر وإتمام الشريعة, وأتممت عليكم نعمتي بإخراجكم من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان, ورضيت لكم الإسلام دينًا فالزموه, ولا تفارقوه.
أهمية الآية :
(1) أنها آخر آية نزلت من القرآن على رأى , فهي أقرب القرآن عهداً بأم الكتاب ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ - الزخرف 4 )
(2) نزلت في حجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم ساعة نزولها على ناقته القصواء وبطنها إلى جبل الرحمة عند الصخرات السود على عرفات يوم التاسع من ذي الحجة سنة 10 هـ , وهي الحجة الوحيدة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإسلام , وقبلها بعام حج الصديق بالناس , وأعلن علىٌّ يومها أن لا يطوف بالبيت بعد هذا العام مشرك ولا عريان , وأن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن , وأن العهود مع الرسول محفوظة إلى مدتها , فلما صفا الجو للحجة الكبرى وخلا جو الكعبة من الشرك والأصنام والعرايا حج النبي في العام العاشر وودع أصحابه على الجبل : ( اسمعوا من أبين لكم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بموقفي هذا ) ولم يعش بعدها إلا بضعة أشهر , ثم لحق بالرفيق الأعلى في ربيع الأول سنة 11 هـ , صلى الله عليه وسلم .
(3) الآية قررت أن الله أكمل الدين فقط ولم تتعرض للدنيا , لأن الكمال فيها سيستمر إلى أن تأخذ الأرض زينتها وزخرفها ويظن أهلها أنهم قادرون عليها , فكل يوم سنسمع عن إختراعات وإبتكارات في كل المرافق الخاصة بالدنيا , منها ما هو خير ومنها ما هو ضلال , أم الدين فقد أكمله الله قبل وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً , توحيداً وعبادة ومعاملات ومناهج وارتباطات , فلا يصح لكائن من كان أن يزيد في الدين أو ينقص أو يعدل ولو بحرف واحد , قال مالك رضي الله عنه : ( من استحسن في الدين شيئاً لم يكن فقد زعم أن محمداً قد خان الرسالة , لأن مالم يكن في عهده ديناً فليس اليوم دين ) فمن حق الناس أن يعدلوا في شؤون دنياهم حسب مصالحهم في إطار ( لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ - البقرة 279 ) .
والإسلام وإن كان قد ترك الناس أحراراً في دنياهم إلا أنه وضع لهم بعض الأوامر والنواهي والحدود التي تجلب لهم المصلحة وترفع عنهم المضرة , فأحل البيع بكل أنواعه ما عدا النجس والخنزير والخمر مثلاً , وأباح كل الطعام والشراب ما عدا ما حرمه مثل الميتة والدم وما ذبح وذكر اسم غير الله عليه مثلاً , ومع إباحته الملابس التي لا تزيد عن الكعبين , فإنه حرم الذهب والحرير على الذكور وأباحها للإناث , وفي الأثر : ( كل ما شئت والبس ما شئت ما ترك إثنتين : الإسراف والمخيلة ) (4) .

11- قال الله تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } الشورى 21
التفسير الميسر : بل ألهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم, ابتدعوا لهم من الدين والشرك ما لم يأذن به الله ؟
والآية تقرر في وضوح أن من قبل حكماً في الدين لم يوجد له دليل من الكتاب والسنة , أو سن للناس حكماً في الدين لم يوجد له دليل في الكتاب أو السنة أو دعا الناس إليه , فقد ادعى أن لله شريكاً يشرع معه للناس أمر دينهم , أو هكذا لسان حالهم .

12- قال الله تعالى : { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } الأنعام 153
التفسير الميسر : ومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه, ولا تسلكوا سبل الضلال, فتفرقكم, وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصَّاكم الله به; لتتقوا عذابه بفعل أوامره, واجتناب نواهيه.
وصدر الآية أمر بالإتباع ونهايتها تحذير من الإبتداع , وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن خط أمامه خطاً مستقيماً وبجواره خطوطاً معوجة , ثم تلا هذه الآية وقال : على كل خط من هذه الخطوط المعوجة شيطان يدعو إليه .

13- قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } الأنعام 159
التفسير الميسر : ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم, وغيَّروه, فأخذوا بعضه, وتركوا بعضه; تبعًا لأهوائهم, فصاروا فرقًا وأحزابًا, يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم, يعين بعضهم بعضًا على الباطل, كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون, يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.
فرَّقوا دينهم : أى جعلوا بعضه حلالا وبعضه حراماً وبعضه بدعاً وبعضه سنناً , حسب أهوائهم لا حسب الشرع الوارد , وكانوا شيعاً , أى فرقاً وأحزاباً ومذاهب , كلٌ يتعصب لرأيه , معانداً للدليل , لينصر هواه على شرع الله , ويضم إلى هذه الآية الحديث الصحيح : ( إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا الجماعة , وقالوا : وما هي الجماعة يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) (5) .

14- قال الله تعالى : { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } الشورى 10
التفسير الميسر : وما اختلفتم فيه- أيها الناس- من شيء من أمور دينكم, فالحكم فيه مردُّه إلى الله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ذلكم الله ربي وربكم، عليه وحده توكلت في أموري، وإليه أرجع في جميع شؤوني.
والآية تحتم على كل مسلم اختلف مع غيره في حكم شرعي أن يرجعوا في الحكم فيه إلى الكتاب والسنة لا إلى مذاهبهم وأمزجتهم .

15- قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } النساء 59
التفسير الميسر : يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه, واستجيبوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الحق, وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله, فإن اختلفتم في شيء بينكم, فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلا.
الآية تفرض على كل مؤمن أن يخضع في أحكام دينه ودنياه لله في كتابه وللرسول في سنته الصحيحة , فإن لم يوجد للحكم دليل لا في الكتاب ولا في السنة رجعنا إلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من الخلفاء الراشدين والأئمة المجتهدين وما أجمعوا عليه أو ما اتفقت عليه القواعد العامة في الإسلام , وهو منطوق الحديث : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي , عضوا عليها بالنواجز , وإياكم ومحدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) (6) .
والمراد بأولي الأمر في الآية : من كانوا منا ملتزمين بأحكام الله في الأخذ والترك , أما إذا كان الحاكم أو المسؤل لا يلتزم بأحكام الله فيترك ما أمر الله ويرتكب ما نهى ويقر المنكرات في شعبه , فهنا لا تنطبق عليه أحكام هذه الآية فإنه ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إنما الطاعة في المعروف ) (7) , ولكن يجب على كل مؤمن أن يطبق هذا القانون الإلهي في حدود الحكمة , مع البعد عن الفتن وإثارة الجماهير , بعداً عن سوء العواقب لدين الناس ودنياهم , ولقد قال عمرو بن العاص : ( إمام غشوم خير من فتن تدول ) , والجهاد في حدود الطاقة والمصلحة .

16- قال الله تعالى : { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } النساء 65
التفسير الميسر : أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أن هؤلاء لا يؤمنون حقيقة حتى يجعلوك حكمًا فيما وقع بينهم من نزاع في حياتك, ويتحاكموا إلى سنتك بعد مماتك, ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقًا مما انتهى إليه حكمك, وينقادوا مع ذلك انقيادًا تاماً, فالحكم بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة من صميم الإيمان مع الرضا والتسليم.
تتضمن هذه الآية النفي القاطع المصحوب بالقسم المعظم بذات الله وربوبيته المضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشريفاً له بأن أي إنسان مهما كان لا يمنح لقب الإيمان بالله إلا إذا رضى بتحكيم النبي صلى الله عليه وسلم في أى خلاف يحدث بينه وبين غيره في أى موضوع ديني أو دنيوي , لابد من الرضا بحكم الرسول بحاً بذاته وبعد وفاته , رضاً بهديه وسنته , ولابد من التسليم الكامل بهذا الحكم دون حرج في الصدر .
وسبب نزول هذه الآية أن الزبير بن العوام رضى الله عنه اختصم مع حاطب ابن أبي بلتعة الأنصاري في سقي الأرض فتحاكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال صلى الله عليه وسلم : اسق يا زبير ثم اترك لجارك , فرد حاطب قائلاً : حكمت له لأنه ابن عمتك , فقال صلى الله عليه وسلم : ( اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر ) - كان صلى الله عليه وسلم قد عامل حطاباً بطريق الإحسان , فما قال ما قال عامله بطريق العدل ...
وقيل : نزلت هذه الآية في شخصين تحاكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقضى لأحدهما , فلما خرجا من عنده قال المحكوم عليه : سنتحاكم إلى أبي بكر , فحكم الصديق كحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يعلم بالحكم الأول , فلما خرجا من عنده قال المحكوم عليه : سنتحاكم إلى عمر , فسأل عمر : هل ذهبتم إلى أحد من قبلي , فقال المحكوم له : ذهبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أبي بكر , فحكما لي , ولكن صاحبي لم يرضى , فقال عمر رضي الله عنه : اصبروا حتى أخرج إليكما بحكم الله , فاخترط سيفه وقطع عنق المنافق وقال : هذا حكم من لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وذهب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكون له ما حدث , فنزلت هذه الآية الكريمة .
والآية وإن كان لها سبب نزول ( فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) .


التعديل الأخير تم بواسطة : armoosh بتاريخ 12-07-2007 الساعة 05:02 PM.
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 12-06-2007, 11:36 PM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 960
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh إرسال رسالة عبر Skype إلى armoosh
افتراضي

 

17- قال الله تعالى : { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } النساء 80
التفسير الميسر : من يستجب للرسول صلى الله عليه وسلم, ويعمل بهديه, فقد استجاب لله تعالى وامتثل أمره, ومن أعرض عن طاعة الله ورسوله فما بعثناك -أيها الرسول- على هؤلاء المعترضين رقيبًا تحفظ أعمالهم وتحاسبهم عليها, فحسابهم علينا.
اعتبر الله عز وجل طاعة الرسول في كل ما يبلغه عن الله طاعة لله نفسه , وهذا تقرير من الله يرد به على من يرد الأحاديث الصحيحة الصريحة ويطلب على كل حكم آية من القرآن , فيجب أن يعتبر أن السنة الصحيحة مكملة للقرآن مفسرة له , وهي مع القرآن أشبه بالقوانين مع الدساتير , والأدلة المعتبرة هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس , قد تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا النوع من الناس الذي يشكك في الأحاديث ويطالب بأدلة من القرآن في كل حكم , فقال صلى الله عليه وسلم : ( يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول ما نجد هذا في كتاب الله , ألا أني أوتيت القرآن ومثله معه ) (8) , قال الله تعالى في &