|
مقدمات في حوار النصرانيات
للأخ الفاضل طالب العلم
معاذ عليان
المعجزة العلمية كروية الأرض
ابحث في موقع الدعوة الإسلامية عن
ما تحتاجه الموقع يحتوي على كل شيء ان شاء الله تجد ما تريده
قال
تعالى : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ
النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ
اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54) سورة
الأعراف (53) . لقد تحدث القرآن الكريم عن كروية
الأرض في زمان ساد فيه الجهل والخرافة ففي الآيات
يذكر الله سبحانه وتعالى أنه النهار يطلب الليل
حثيثاً، ويطلبه حثيثاً تعني يلاحقه سريعاً، دون
توقف .
لنتصور هذا ....النهار كائن من ضياء منبعث من
الشمس يملأ الفضاء والجو في كل الجهات والليل كائن
آخر لا ضوء فيه إلا بصيص الشهب يلاحق النهار بسرعة
والنهار يلاحقه . هذا يجري وذاك يطلبه دون توقف .
لكن إلى أين ؟ و كيف .؟ هل يجريان في طريق مستقيمة
طرفها اللانهاية ؟
لوكان ذلك لما مر على الأرض إلا نهار واحد لحقه
ليل و ينتهي الأمر .
لكننا نراهما متعاقبين ، فالنهار يطلع كل يوم من
نفس الجهة التي طلع منها في اليوم السابق و تسير
شمسه لتغيب في نفس الجهة التي غربت فيها بالأمس .
و هكذا العتمة من الشرق و تغور في الغرب . ثم
يتكرر المشهد و يتكرر إلى ما شاء الله ..
لنتصور الحركة في قوله تعالى ( يطلبه حثيثاً ) من
خلال هذا الواقع فنرى أن الطريق دائرية لا لبس
فيها.
لندرك هذا بسهولة يجب علينا أن نتفهم جيداً
الأسلوب التصويري في القرآن .
حينئذ، سيظهر لنا بوضوح ، من خلال الآية ن صورة
طريق دائرية حول الأرض ، يجري عليها الليل و
النهار ، ذاك يغشى هذا و هذا يغشى ذاك .
قال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ
وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ
مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)
(الزمر:5) . الآية واضحة كل الوضوح . يكور الليل
على النهار فيخفيه و يكور الليل . ...............
ويكور النهار على الليل فيخفيه و يكور النهار ....
وبين تكورهما على بعضهما نرى جرماً كروياً يتدحرج
بينهما فيجمعهما يكوران على بعضهما . هذا الجرم هو
الأرض . لنتصور أننا في منطقة النهار . وبعد ساعات
سيغشى الليل هذه المنطقة ، لكنه لا يغشاها بشكل
عادي بل يكور تكويراً، أي ينحني بشكل كروي ، ومن
البديهي أن المنطقة يجب أن تكون كروية ليمكن فهم
الكلام . كانت الإنسانية تجهل هذا إلا بعض
الخرافات التي كانت سائدة . فكيف عرفه محمد صلى
الله عليه و سلم و أقره ؟!.
و قال جل و علا : " و هو الذي مدَّ الأرض و جعل
فيها رواسي ...". الرعد (3) .... " و الأرض
مددناها و ألقينا فيها رواسي .." سورة الحجر (19).
معنى ذلك أننا مهدنا السير فيها فستبقى ممدودة
أمامنا ، لن تنتهي فيها إلى حاجز يحول دون ما
وراءه ، أو هوة أبدية نقف عندها عاجزين . فكيف عرف
محمد صلى الله عليه و سلم ذلك ؟! ..
إنه الوحي الإلهي، الذي يدل على أن الذي أنزل
القرآن هو خالق الأكوان، وهو بكل شيءٍ عليم.
العودة إلى فهرس الكتاب |