الرئيسية | المنتدى | كتب إسلامية و مسيحية | الرافضة | المهتدون | دعويات | مرئيات | محاضرات | فلاشات | أذكار | أناشيد ومتون | القرآن الكريم | تجويد | شبهات وردود


مقدمات في حوار النصرانيات للأخ الفاضل طالب العلم معاذ عليان

معجزة علمية فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون


ابحث في موقع الدعوة الإسلامية عن ما تحتاجه الموقع يحتوي على كل شيء ان شاء الله تجد ما تريده


قال تعالى: حكاية عن هدي يوسف عليه السلام في عالم الاقتصاد وادخار الأقوات، فهو أمين على مصالح شعبه، حريص على توفير الأقوات لهم في الحاضر والمستقبل لأنهم رعيته، والله سيسأل يوم القيامة كل راع عن رعيته …
قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام: ) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ([1].
في الآية الكريمة دعوة صريحة للإنسان أن يزرع بعناية ورعاية ودأب، وأن يحاول توفير ما يفيض عن الحاجة لمواجهة الظروف الطارئة، كما وجهت الآية الكريمة النظر إلى اتخاذ كافة وسائل العلم لتخزين فائض الإنتاج بحيث يظل طوال مدة حفظه في حالة سليمة وصالحة للاستهلاك.
" وأثبت العلم الحديث أن أفضل وسيلة للحفاظ على الحبوب هو تركها في سنابلها لتحافظ على رطوبتها الطبيعية، وتمنع تأثير الجو على الحبوب مباشرة، وهذا سبق علمي للقرآن، وأحد الأدلة التي لا تحصى على أنه من لدن عليم خبير"[2].

ومن النبات أزواج :
سنعيش في السطور القليلة مع القرآن الكريم نتدبر بعض آياته التي تقرر أن النبات أزواج لنعلم أن القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تشبع منه العلماء .
قال تعالى:( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ)[1] ___وقال تعالى :( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ)[2].
الآيات السابقات من آيات الإعجاز النباتي في القرآن الكريم ـ والقرآن كله معجزة ـ فهي تقرر حقيقة علمية مهمة وعظيمة ، وهي أن النبات أزواج أي ذكر وأنثى وعندما نزلت هذه الآيات لم يكن أحد من البشر أو العرب يعلم أن النبات أزواج سوى النخل الذي كان يعرف العرب أن منه الذكر ومن الأنثى .
ولم يكتشف أن جميع النبات أزواج إلا بالعلم الحديث حيث ثبت أن كل نبات المملكة النباتية إما أن يكون مذكراً أو مؤنثاً (نبات ثنائي المسكن ) أو يجمع بين أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث على نبات واحد (نبات أحادي المسكن ) أو أن الأزهار نفسها تجمع بين الأعضاء التأنيث في زهرة واحدة (زهرة خنثى) .
ولقد ورد في القرآن الكريم أن النبات أزواج تسع مرات في تسع آيات ، علاوة على الآيات التي تقرر أن من كل شيء زوجان ، وعندما تحدث المفسرون عن كلمة زوجين قالوا عنها أنها تعني صنفين ، ونوعين مختلفين، وقالوا صنف حسن كثير النفع، لعدم تصورهم أن النبات أزواج مذكر ومؤنث وحيث أن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً وقد ورد ذكر الزوجين الذكر والأنثى في قوله :( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى {45} مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى)[3].
وقد نزلت هاتان الآيتان في حق الإنسان ولكن الله سبحانه وتعالى قال في سورة الذاريات (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[4].
قوله تعالى في سورة يس: (سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون) هذا إخبار لنا بأن الله سبحانه وتعالى خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا نعلم .
فالأزواج هنا تعني الذكر والأنثى ومن هنا نفهم أن النبات أزواج وهذه الحقيقة علمية وهذا سبق قرآني عظيم سبق به القرآن العلم الحديث إلى تقرير هذه الحقيقة العلمية النباتية ، وفي الآية إعجاز آخر حيث أنبأنا الله سبحانه وتعالى أن مما لا نعلم أزوجاً ، وقد علمنا في العصر الحديث وبالعلم التجريبي أن من الفطريات أزواج ، ومن الطحالب أزواج ومن الأحماض النووية أزواج ، ومن الشحنات الكهربائية أزواج ، ومن الأيونات أزواج
ومن الكائنات الحية الدقيقة الأخرى أزواج ، فهل كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عالماً في علم النبات ، وعلم الخلية حتى يقرر في إعجاز معجز أن النبات أزواج ؟ هذا دليل علمي تجريبي على أن القرآن الكريم كتاب الله غير مخلوق ،وأنه المعجزة الإلهية الباقية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على خاتم الأنبياء والمرسلين، والذي قال عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم ( كتاب الله في أنباء ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد( أي لا يبلى ولا تذهب جدته على كثرة القراءة والترداد) ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : (إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد ) (ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ومن دعي إليه هدي إلي صرط مستقيم ).. فهل بعد هذا إعجاز يا عباد الله ؟ .

 

العودة إلى فهرس الكتاب


موقع الدعوة الإسلامية - دعوة إلى دين الله الحق - مقدمات في حوار النصرانيات للأخ معاذ عليان