|
مقدمات في حوار النصرانيات
للأخ الفاضل طالب العلم
معاذ عليان
معجزة علمية الملك سليمان و الخيل
ابحث في موقع الدعوة الإسلامية عن
ما تحتاجه الموقع يحتوي على كل شيء ان شاء الله تجد ما تريده
من
قصص الأنبياء يحدث القرآن الكريم عن سليمان قال
تعالى : (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ
عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ *
فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ
ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ
وَالْأَعْنَاقِ (صّ:30ـ31) .
الصافنات من الخيل هو القائم على ثلاثة قوائم و قد
أقام الرابعة على طرف الحافر ، و الجياد هي الخيل
سريعة العدو وجيدة الركض و بذلك فإن الخيل الواردة
في هذه الآيات الكريمة إنما تعتبر من خير الخيول
... و أفضلها منظراً و استعداداً و حركة و عدواً
.. و قد ذكر بعض المفسرين في تفسير هذه الآيات أن
سيدنا سليمان عرض عليه الخيل الجياد في وقت العصر
فألهاه هذا العرض عن صلاة العصر فلما اقترب المغرب
غضب و طلب من الله أن يرد الشمس بعد أن غربت ليصلي
العصر فردت .... و كصورة من غضبه على الخيل لأنها
كانت السبب في فوات العصر و ألهته عن الصلاة قام و
قطع سوقها و أعناقها مسحاً بالسيف ... و بديهي أن
هذا تأويل لا يجوز و معنى لا يستقيم إطلاقاً ، فإن
الآيات الشريفة تقرر أن الله سبحانه و تعالى قد
كرم سيدنا سليمان تكريماً كبيراً و شهد له بأنه
نعم العبد و أنه أواب رجاع إلى ما يرضي الله ..
فكيف إذن نبي الله سليمان و هو بهذا القدرة و على
هذه الحال .. يعرض عن ذكر ربه ؟ ...و لأمر لا يمكن
أن يكون سبباً إطلاقاً ؟. و أنه يعترف أنه قد أحب
الخيل إلى درجة تجعله يعرض عن ذكر ربه ؟ . ثم كيف
يقتل نبي الله الخيول التي تصفها الآيات الكريمة
بأنها أقوى و أحسن و أفضل الخيول ، و المعروف أن
الخيل إنما كانت عدة الحرب الأساسية و أداة القتال
الرئيسية .... و كانت هذه الخيل معدة لدفع عدوان
أعداء الله و الذود عن عباد الله المؤمنين الذين
يدافعون عن دين الله ؟.
و بعد عشرات المئات من السنين و بعد أن تقدم العلم
نجد أن الإنسان قد وصل في قطاع الطب البيطري إلى
حقائق قاطعة تقرر أن ما فعله سيدنا سليمان و
أوردته آيات القرآن الكريم في ألفاظ قصار هو أفضل
طرق فحص و اختبار الخيل بل إن كل المراجع العلمية
الحديثة فد أفردت لفحص و اختبار الخيل فصولاً
طويلة أساسها كلها ما جاء في القرآن الكريم فنجد
في كتاب " أصول الطب البيطري " و تحت عنوان "
الاقتراب من الحيوانات " ما نصه : للحيوانات
الأهلية أمزجة متباينة ، و طباع تتقلب بين الدعة و
الشراسة لذلك يتطلب الاقتراب منها حرصاً و
انتباهاً عظيمين خصوصاً للغريب الذي لم يسبق له
معاملتها أو خدمتها ، نجد أنه في الخيل يجب أن
يظهر فاحص الحصان نحوه كثيراً من العطف و هو داخل
عليه فيربت على رأسه و رقبته و ظهره فيطمئن إليه و
يعلم أن القادم صديق فلا يتهيج أو يرفس ....
و لما كانت أهم أجزاء الحصان قوائمه فهي التي تجري
عليها ، والجري من أهم صفات الخيل الرئيسية ، فإن
أول ما يتجه إليه الإنسان عند فحص الخيل هو اختبار
قوائمه و يجب رفع قائمة الحصان عند فحصه و في ذلك
يقول نفس الكتاب ( و لرفع القائمة الأمامية يمسك
الفاحص بزمام الحصان و يقف الفاحص بجوار كتفه
متجهاً للمؤخرة ثم يربت له على جانب رقبته و كتفه
إلى أن يصل باليد إلى المرفق فالساعد فيصل المسافة
بين الركبة والرمانة وهنا يشعر الحصان باليد التي
تمسك أوتار قائمته فيرفعها طائعاً مختاراً) ... و
قياس نبض الخيل من أهم الأمور التي يجب على الفاحص
أن يبدأ بها فحصه للحصان ، فعن طريق النبض يمكن
معرفة حالة الحصان المرضية ، و يقرر العلم أن قياس
النبض في الخيل يكون من الشريان تحت الفكي و
الشريان الصدغي و الشريان الكعبري ... و إذا كان
قياس النبض و الحصان في حالة هدوئه إنما يكشف
للإنسان عن حالة الحصان المرضية و عما إذا كان
مصاباً بمرض أو سليماً ، فإن قياس نبضه لمعرفة
درجة احتمال قلبه و طاقته لابد أن تكون بعد أن
يقوم الحصان بل بشوط من الجري ... كما أنه توجد في
بعض الخيول عيوب تقلل من قيمة الحصان ، ولذلك فإن
الطريقة التي أصبحت دستوراً يعمل به عند فحص و
اختبار الخيل هي أنه بعد الفحص الظاهري الأول
للحصان و التأكد من صلاحيته شكلاً و منظراً يقوم
بالعدو لشوط كبير على قدر الاستطاعة و مراقبته
أثناء العدو .. ثم قياس نبضه بعد أن فحص الخيل
فحصاً ظاهرياً إذ عرضت عليه ، لذلك أمر النبي
سليمان عليه السلام بأن تعدو الخيل إلى أقصى و
أبعد ما يستطاع حتى توارت بالحجاب فلم تعد رؤيتها
مستطاعة ... ثم طلب أن تعود بعد هذا الشوط الطويل
من العدو و عندها قام بالفحص العملي لقياس النبض
من الشريان تحت الفكي و الصدغي و الكعبري كما قام
بفحص ساق الحصان بعد هذا المجهود ليعرف أثر العدو
عليه و طاقة الساق عليه ..... فسبحان من أوحى
بالقرآن . و صلى الله وسلم على من أوحى إليه به
ولا إله إلا الله حقاً و صدقاً ....
العودة إلى فهرس الكتاب |