|
مقدمات في حوار النصرانيات
للأخ الفاضل طالب العلم
معاذ عليان
هل
الاسلام دين ارهاب وقتل ودم ام دين محبة
ابحث في موقع الدعوة الإسلامية عن
ما تحتاجه الموقع يحتوي على كل شيء ان شاء الله تجد ما تريده
شسي
بسم
الله الرحمن الرحيم
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ
أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ
لاَّ يَعْلَمُونَ
صدق الله العظيم
سلسلة الردود على الإفترءات على الإسلام
هل الاسلام دين ارهاب وقتل ودم ام دين محبة
بعض الغزوات وأسبابها وإثبات أن الإسلام برىء مما
يدعون عليه المشككين
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده
الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له , وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد
عبده ورسوله أما بعد :
نشرت مقولة وبقت مضغة فى ألسنة الغرب وهى (
الإسلام دين إرهاب) . فلندرس هذه المقولة وندرس
الأديان الأخرى ونعرف أيهما دين الإرهاب ...
بعث سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم على فترة من
الرسل، وضلال من البشر، وانحراف في الفطر، وواجه
ركاماً هائلاً من الضلال والانحراف والبعد عن
الله، والإغراق في الوثنية. فاستطاع بعون الله أن
يخرجهم من الظلام إلى النور، ومن الضلال إلى الهدى
ومن الشقاء إلى السعادة، فأحبوه وفَدَوْهُ بأنفسهم
وأهليهم وأموالهم، واقتدوا به في كل صغيرة وكبيرة،
وجعلوه نبراساً لهم يستضيئون بنوره، ويهتدون بهديه
فأصبحوا أئمة الهدى وقادة البشرية.
بعث صلى الله عليه وسلم وعمره أربعون سنةً كما في
الصحيحين عن ابن عباس أنه قال: (( أنزل على رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنةً،
فمكث بمكة ثلاث عشرة سنةً، ثم أمر بالهجرة فهاجر
إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله
عليه وسلم )).
قام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بثلاث
سنوات من الدعوة السرية . وليس خوفا أبدا ولاكن
هو لإتمام ما امنه الله عليه ...
ولما تكونت جماعة من المؤمنين تقوم على الأخوة
والتعاون، وتتحمل عبء تبليغ الرسالة وتمكينها من
مقامها نزل الوحى يكلف رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمعالنة الدعوة، ومجابهة الباطل بالحسنى.
وبعد تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من تعهد أبي
طالب بحمايته وهو يبلغ عن ربه، صعد النبي صلى الله
عليه وسلم ذات يوم على الصفا، فعلا أعلاها حجرًا،
ثم هتف: (يا صباحاه)
فلما اجتمعوا قال: (أرأيتكم لو أخبرتكم أن
خيلًا بالوادى بسَفْح هذا الجبل تريد أن تغير
عليكم أكنتم مُصَدِّقِىَّ؟).
قالوا: نعم، ما جربنا عليك كذبًا، ما جربنا عليك
إلا صدقًا.
قال: (إنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد، إنما
مثلى ومثلكم كمثل رجل رأي العَدُوّ فانطلق يَرْبَأ
أهله)( أي يتطلع وينظر لهم من مكان مرتفع لئلا
يدهمهم العدو) (خشى أن يسبقوه فجعل ينادى:
يا صباحاه)
ثم دعاهم إلى الحق، وأنذرهم من عذاب الله
ولما تم هذا الإنذار انفض الناس وتفرقوا، ولا يذكر
عنهم أي ردة فعل، سوى أن أبا لهب واجه النبي صلى
الله عليه وسلم بالسوء، وقال: تبا لك سائر
اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: (تَبَّتْ يَدَا
أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) [سورة المسد:1].
ومن هنا بدأت الاعتداءات على الرسول والمسلمين ..
فقاموا أهل قريش بالمجلس الاستشاري لكف الحجاج عن
استماع الدعوة ومقاومتها :
1_ التهديد بمنازلـة الرسول وعمه أبي طالب .
ففي الحديث ( جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا :
أرأيت أحمد ؟يؤذينا في نادينا ، وفي مسجدنا فانهه
عن أذانا ، فقال : يا عقيل ، ائتني بمحمد فذهبت
فأتيته به ، فقال : يا ابن أخي إن بني عمك زعموا
أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك ،
قال : فلحظ رسول الله ببصره ( وفي رواية : فحلق
رسول الله ببصره ) إلى السماء فقال : ما أنا
بأقدر على أن أدع لكم ذلك ، على أن تشعلوا لي منها
شعلة ، يعني الشمس ، فقال أبو طالب : ما كذب ابن
أخي ، فارجعوا ) .
2 _ الاتهامات الباطلـة لصد الناس عنه .
اتهموه بالجنون :
قال تعالى ( ويقولون إنه لمجنون ) .
وقال تعالى ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر
إنك لمحنون ) .
وقد أجابهم الله في آية القلم ( ما أنت بنعمة ربك
بمجنون ) .
3_ اتهموه بالسحر :
قال تعالى ( وقال الظالمون إن تتبتعون إلا رجلاً
مسحوراً ) .
وقال عنهم ( .. هذا ساحر كذاب ) .
4_ اتهموه بالكذب :
كما قال تعالى ( وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ) .
وقال تعالى ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك
افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .
5 _ اتهموه بالإتيان بالأساطير :
قال تعالى ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي
تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .
وقالوا إن القرآن ليس من عند الله وإنما من عند
البشر :
كما قال تعالى ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه
بشر ، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي
مبين ) .
6 _ السخرية والاستهزاء والضحك .
يقول تعالى عن سخريتهم من الذين آمنوا ( وكذلك
فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من
بيننا ، أليس الله بأعلم بالشاكرين ) .
( جاء في البخاري أن امرأة قالت للرسول ساخرة
مستهزئة : إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، لم
أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً ! فأنزل الله :
والضحى والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى ) .
( ما ودعك ) ما تركك . ( وما قلى ) ما أبغضك .
وروى البخاري ( أن أبا جهل قال مستهزئاً : اللهم
إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من
السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت : وإذ قالوا
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا
حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .فقال تعالى
( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله
معذبهم وهم يستغفرون .. ) .
( وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه
استهزأوا بهم وقال هؤلاء جلساؤه { منّ الله عليهم
من بيننا } قال تعالى { أليس الله بأعلم
بالشاكريـن } .
وكانوا كما قص الله علينا :
( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون .
وإذا مروا بهم يتغامزون . وإذا انقلبوا إلى أهلهم
انقلبوا فكهين . وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون
. وما أرسلوا عليهم حافظين ) .
7 _ تشويه تعاليمـه وإثارة الشبهات ، وبث الدعايات
الكاذبة :
قالوا عن القرآن ( أساطير الأولين اكتتبها فهي
تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .
وقالوا ( إن هذا إلا إفك افتراه وأعانـــه عليه
قوم آخرون ) .
وكانوا يقولون أيضاً ( إنما يعلمه بشر ) .
ومنه أيضاً التعدى على الحبيب المصطفى صلوات ربى
وسلامه عليه :
1 _ عن عروة بن الزبير قال ، سألت عبد الله بن
عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله ؟ قال (
رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي وهو يصلي
فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً ، فجاء أبو
بكر حتى دفعه عنه وقال : أتقتلون رجلاً أن يقول
ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) رواه
البخاري .
2 _ وعن ابن مسعود قال ( بينما رسول الله يصلي
عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت
جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا
جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد
، فانبعث أشقى القوم ، فلما سجد النبي وضعه بين
كتفيه ، قال : فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض
، فأقبلت فاطمة فطرحته عنه ، فلما قضى النبي
صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم .. فوالذي بعث محمداً
بالحق لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدر ) رواه
البخاري .
( ثبت بالروايات الصحيحة أن الذي رمى الفرث عليه
هو عقبة بن أبي معيط ) .
( السلى ) هي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال
لها ذلك من البهائم .
وعن أنس . قال ( لقد ضربوا رسول الله مرة حتى
غشي عليه ، فقام أبو بكر فجعل ينادي : ويلكم
أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ فتركوه وأقبلوا
على أبي بكر ) رواه أبو يعلى . قال ابن حجر :
بإسناد صحيح
وعن أبي هريرة . قال ( قال أبو جهل : يعفر محمد
وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات
والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه ،
فأتى رسول الله وهو يصلي _ يزعم ليطأ رقبته _ فما
فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ،
فقالوا : مالك يا أبا الحكم ، قال : إن بيني وبينه
لخندقاً من نار وهوْلاً وأجنحة ، فقال رسول الله
: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً )
رواه مسلم .
قال النووي ( ولهذا الحديث أمثلة كثيرة في عصمته
من أبي جهل وغيره ممن أراد به ضرراً ) . ( حاولت
أم جميل _ زوجة أبي لهب _ أن تعتدي عليه بحجر
فحماه الله منها ) رواه البيهقي .
العودة إلى فهرس الكتاب |