|
مقدمات في حوار النصرانيات
للأخ الفاضل طالب العلم
معاذ عليان
الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين
ابحث في موقع الدعوة الإسلامية عن
ما تحتاجه الموقع يحتوي على كل شيء ان شاء الله تجد ما تريده
قال
الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا
رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ، وأصح القولين أنه
على عمومه ، وفيه على هذا التقدير وجهان :
أحدهما : أن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته
:
1- أما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة .
2- وأما أعداؤه المحاربون لـه ، فالذين عجل قتلهم
وموتهم خير لهم من حياتهم ، لأن حياتهم زيادة لهم
في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد
كتب عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول
أعمارهم في الكفر .
3- وأما المعاهدون لـه فعاشوا في الدنيا تحت ظله
وعهده وذمته ، وهم أقل شراً بذلك العهد من
المحاربين له .
4- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن
دمائهم وأموالهم وأهلهم ، واحترامها ، وجريان
أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها .
5- وأما الأمم النائية عنه فإن الله سبحانه رفع
برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل
العالمين النفع برسالته .
الوجه الثاني : أنه رحمة لكل أحد ، لكن المؤمنون
قبلوا هذه الرحمة ، فانتفعوا بها دنيا وأخرى ،
والكفار ردوها ، فلم يخرج بذلك عن أن يكون رحمة
لهم ، لكن لم يقبلوها .
العودة إلى فهرس الكتاب |